المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

"الأعمار ما يُرجى لهن رجوع" عن القرى والاحتمالات... وأشياء أخرى!

صورة
  أثناء عودتي من الإجازة إلى جدة، وتحديداً على مفرق مركز الشواق في الساحل، شاهدت حداداً اسمه آدم يعمل في القرية عائداً من إجازته إلى القرية. وجه قديم ومألوف للغاية في القرية، لا يزال يعمل فيها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، يعرف الجميع ويعرفه الجميع.   كان يواجه لفح الشمس برشاقة، ولا أظنه يستجر الذكريات كما أفعل. يعرف أغلب أهل القرية، الأحياء والأموات ممن أدركهم. حضر تقريباً أغلب الزواجات؛ لأنه كان ينصب الأعمدة الحديدية التي تُعلّق عليها عقود الإنارات الصفراء.   شاهدته يكابد الاحتمالات كلما مرت به سيارة ولم تتوقف له، كان ينظر إليها حتى تغيب، لعله كان يتوقع أن تتوقف له أو تعود إليه، ولعله كان يحاول تخمين من يكون أصحاب السيارات العابرة.   الحياة صارت في غاية السوء منذ أن بات البشر يتنبؤون بكل شيء، وليت التنبؤات تصدق! هنالك تنبؤات بالأمطار، وتنبؤات اقتصادية، وتحليلات سياسية، وفي كل مكان تقريباً تجد التوقعات والتنبؤات.   وفي أمر التنبؤات والنبوءات الكثير من السعة للحديث؛ فالنبوءات السيئة تقع، والحسنة لا تحدث إلا فيما ندر. صراع الإنسان الأساسي، وسبب معانات...