الدليل المنهجي الأول لتعليم كيفية التعرّض للنصب!
في مطلع الأسبوع الماضي كنت أسير في طريق المدينة صائمًا، بعد نهاية يوم عمل شاق، ولم يكن يشغلني سوى سريري الذي سأنام فيه حتى يبرد تعب روحي ويرتوي ظمؤها. كنت في المسار الأوسط أحاول السيطرة على زحام الطريق، منتبهًا حتى لا أصطدم بالآخرين .. لكن لا يغني حذر من قدر. بالصدفة نظرت في المرآة، فإذا بسيارة تسير بسرعة متجهة نحوي، ولا مفر من الاصطدام. أسندت رأسي إلى الخلف، ووقع الحادث. تمت الإجراءات، وتحمّلت المسكينة الخطأ بالكامل، وتلفت سيارتها أيضًا. أما سيارتي فخرجت ببعض الخدوش وكسر في إكسسوار نادر، وفكّ في نظام أمان الرأس يستلزم التغيير. بدأت المرحلة التالية من القصة. ومع أن الأمر غير عاجل، أخذت الخطوة وانطلقت نحو عسفان لجهة تقدير الحوادث هناك. كان المشوار ثقيلًا على نفسي، إذ لا ناقة لي فيه ولا جمل، لكن للأقدار مسارات أخرى لا نعرفها. أنهيت التقدير الأول، وكان تعامل الموظفين في جهة التقدير وفي نجم في غاية الرقي. والجهد التنظيمي الذي قامت به الدولة في قضية إجراءات الحوادث جهد لافت تُشكر عليه. لي مع الحوادث خبرة لا أتمنى لأحد أن يكتسبها؛ فقد جربت الانقلابات، والطيران من فوق الكباري،...