الأرشيدوق الذي (لا يحذف ولا يُقرِّب حصى!)
مؤخرًا، في حال كنت تحضر الفعاليات الاجتماعية، سترى كيف يحاول الناس تعظيم انطباعات الآخرين عنهم؛ هنالك من يبالغ في تنميق الكلمات، وهنالك من يتزلّف ويتملّق الآخرين بطريقة مثيرة للقرف، وهنالك من ساعدته أوضاعه المادية أو المسميات الوظيفية على المساهمة في تضخيم صورة ذاته عند الآخرين. والأمر، للحصيف، في غاية البساطة؛ لا ينخدع بالمظاهر إلا الأحمق، العاقل يرى الجوهر، يميّز الدوافع، ولا ينخدع بسلوك الآخرين، ويعرف المصلحة الدافعة للموقف. أمتلك من الصراحة ما يكفي لكي لا أكون وقحًا وأقول رأيي دون خجل. أحد الأقران، في إحدى المناسبات، كان يلبس نظارة شمسية مع مشلح، ويتكئ على عكاز خشبي أغلب خامته من الفضة، كان المظهر غريبًا. حينما سلّمت على الجميع واقتربت منه، قلت له: (أخبار سيادة الأرشيدوق؟) باللهجة المصرية. مضى الموقف، ولم أتوقع أن يعود إليّ ليعرف معنى كلمة "أرشيدوق". أكملت متهكمًا بمنع استخدام لفظة "شيخ" نظامًا، لذلك فإن لفظة "أرشيدوق" لا تزال متاحة، وأنها مناسبة له، خصوصًا مع المشلح والعكاز الفضي! في حال شاهدت فيلم (الكونت مونت كريستو)، سترى أن شخصية إدم...