ما لا يمكن أن تجده إلا بداخلك!
يقول شوبنهاور في «فن العيش الحكيم» بما معناه: "من كان له طبع هادئ متأنٍّ، وصحة سليمة، ونفس مطمئنة، وصفاء ذهني حيوي، فسيرى الأشياء على حقيقتها وحجمها الطبيعي. أما من كانت له إرادة معتدلة، وديعة، متأنية، من وعي جيد وضمير مرتاح، فسيتمكن من أفضال ومزايا لا يمكن لشيء في الدنيا أن يهبه إياها". هذه الفكرة عن شوبنهاور تقع في منتصف زوبعة من الأفكار والاقتباسات والاستدراكات، على نفسه وعلى غيره. حاول أن يؤسس لها انطلاقًا من تقسيم أرسطو للخيرات التي تدور حولها حيوات الناس. حيث قسّم الخيرات إلى ثلاث: مادية ومعنوية وبدنية، ومنها افترض شوبنهاور أن حياة الناس يحكمها ثلاثة أشياء: - الكينونة، أي ما يكونه الفرد وله صلة مباشرة به. - الحيازة، أي ما يملكه. - التمثلات، أي ما يتمثله في أعين الناس وموازينهم. قال أنّ واقع أي شيء، بوصفه حدثًا ناجزًا (أي لا يتغير إلا بحدث آخر) يتكون من وجهين لجوهره: - ذات الشيء وما يكون عليه - موضوعه أو معناه. وينشأ الاختلاف حول الواقع حين لا ينطبق الموضوع على ذات الشيء. عندها تظهر نزعة إلى التفسير أو التبرير. وقال إن كل فرد يعي الأش...